الشيخ محمد أمين زين الدين
145
كلمة التقوى
لم يحصل التقابض حتى افترق المتبايعان بطل البيع في الذهب وثمنه وهو خمسة مثاقيل ، وصح البيع في الثوب وما يقابله من الثمن وهو دينار واحد . [ المسألة 360 : ] لا يبطل بيع الصرف إذا فارق المتبايعان المجلس الذي أوقعا فيه المعاملة وهما مصطحبان في الطريق مثلا ، فإذا تقابضا قبل أن يفارق أحدهما صاحبه كان البيع صحيحا . [ المسألة 361 : ] لا يشترط التقابض قبل الافتراق في الصرف إذا جرت المعاملة بين المتعاقدين على وجه الصلح أو على وجه الهبة المعوضة أو على وجه آخر من المعاملات غير البيع ، كما إذا صالح الرجل صاحبه عن خمسة مثاقيل من الذهب يملكها صاحبه بخمسة مثاقيل من الذهب أو بعشرين مثقالا من الفضة يملكها هو ، وكما إذا وهب صاحبه المعوض بشرط أن يهبه صاحبه العوض ، فلا تبطل معاملة الصرف بينهما إذا هما افترقا قبل أن يحصل التقابض بينهما . فشرط قبض العوضين قبل الافتراق في معاملة الصرف إنما هو في بيع الصرف خاصة ، ولا يشترط في غيره من المعاملات . [ المسألة 362 : ] ليست الأوراق النقدية التي تجري فيها المعاملات بين الناس في هذا العصر ذهبا ولا فضة ، فإذا بيع بعضها ببعض لم يجر عليها حكم بيع الصرف ، ولم يجب فيها التقابض قبل الافتراق ، سواء اتحدت العملة في العوضين أم اختلفت . نعم ، لا يترك الاحتياط في بعض العملات التي يظن أن الدولة التي أصدرتها قد اعتبرت الذهب والفضة عوضا للأوراق وليس مجرد اعتماد ، فإذا وقع البيع في هذه العملة بعضها ببعض فالأحوط أن يحصل التقابض قبل افتراق المتبايعين ، كما أن الأحوط أن لا يباع بعض هذه العملة ببعض مع الزيادة في أحد العوضين ، وقد ذكرنا هذا